الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 191

دلائل الصدق لنهج الحق

إلى النجف الأشرف يوم الخميس 24 ربيع الأوّل بموكب قلّ نظيره ، وقد رقد في جوار إمامه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، في مقبرته الخاصّة الكائنة على الشارع العامّ من طريق الكوفة اليوم . وقد كان يومه يوما مشهودا شاركت فيه جماهير المؤمنين ، وتعطَّلت فيه الأعمال ، وأغلقت الأسواق ، وتوقّفت الدراسات الدينية لمدّة عشرة أيّام حزنا على شيخنا العظيم ، وأقيمت مجالس الفاتحة في النجف وفي كثير من أنحاء العراق وخارجه ، وامتدّت إلى يوم الأربعين . كما أقيم في ذكرى أربعينيّته حفل تأبينيّ كبير في مدرسة الإمام البروجردي في النجف الأشرف يوم 8 جمادى الآخرة سنة 1375 ه ، وأخرى في مدينة البصرة في 22 جمادى الآخرة ، ألقيت فيها قصائد الرثاء وكلمات التأبين من قبل علماء الأمّة وأدبائها عبّرت عمّا لشيخنا رضوان اللَّه عليه من مكانة سامية في نفوس المؤمنين ؛ وقد أرّخ وفاته شعرا عدد من الأفاضل ، كان من بينهم العلَّامة السيّد محمّد الحلَّي ، الذي قال : كم للهدى بعد أبي أحمد من أمل خاب ونجم خبا فشرعة الحقّ بتاريخها تنعى رجالها ( الحسن ) المجتبى وقد رثاه السيّد مصطفى جمال الدين بقصيدة عنوانها « الفتنة الكبرى » قالها بتاريخ 23 / 11 / 1955 في حفل التأبين ، رثاء له وتأييدا لأخيه الشيخ محمّد رضا المظفّر ، الذي قاد حملة التجديد في الحوزة العلمية ، يقول في مطلعها : تبقى - يتيه بها الخلود ويفخر - ذكراك في شفة الزمان تكرّر